الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

213

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

جواز نقض الحكم فهو يكون في الصورتين فليكن في ذكر منك . هذا كله في الفسق الذي ظهر كونه قبل إقامة الشهادة واما ما حصل بعد اقامتها قبل الحكم وبعد الحكم فالظاهر خصوصا في الثاني هو صحة الحكم لصدق شهادة البينة العادلة واستناد الحكم إليها وطريان الفسق لا يضر بهذا فما ترى في كلام المحقق من أن ظهور الفسق وقت الحكم موجب لنقضه يكون مخصوصا بصورة كونه قبل الإقامة فظهر وقت الحكم واما إذا كان بعد الإقامة فاستناد الحكم يكون إلى شهادة العادل وقت الشهادة وان فسق بعدها . ثم قال في الجواهر : لو ادّعى المحكوم عليه امكان حصول العلم للحاكم بفسقهما بإقامة شياع يقتضى ذلك أو نحوه ففي وجوب سماع الحاكم ذلك منه وجه ولكن الأقوى خلافه للأصل وغيره فتأمل جيّدا فان المسألة غير محررة انتهى . أقول : اما وجه السماع فهو ان الحاكم إذا احتمل خطائه في الحكم ولو بواسطة هذه الدعوى لا بدّ من التوجه والفحص واما الأصل فلعله هو البراءة والمراد بغيره هو ان الحكم قد صدر فنقضه غير جائز وهو ( قده ) حيث قال فيما تقدم بأنه إذا وجد من يجرح الشهود بعد الحكم لا يعتنى به لأنه خلاف الحكم والفصل يكون له هذا في المقام أيضا واما نحن فحيث قد أشكل علينا ذلك بعد ظهور الفسق ولو بوجدان من يجرح الشهود يمكننا ان نقول بان الحاكم في المقام أيضا يتوجه إلى الدعوى فإنها موضوع لوجوب التوجه إليه من هذا الحاكم أو من غيره فان ثبت فسق الشهود فينقض الحكم لأنه على غير الموازين الشرعية كما مرّ في المسألة الخامسة ان الرجل إذا ادّعى ان الحاكم قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره وان لم يقم المدّعى بيّنة فكيف جعل الأقوى هنا عدم سماع الدعوى هنا ولعله لذلك امر بالتأمل واللّه العالم .